السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

652

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

وبين تعذُّر قهره فيأكل الميتة ؛ لأنّ تحريم مال الغير عرضي بخلاف الميتة ، وقد زال بالاضطرار فيكون أولى من الميتة . الثاني : عدم وجوب شراء الطعام حينئذٍ لكنّه مستحبّ ، وهو المذهب عند الشافعية « 1 » . الثالث : لزوم شراء طعام الغير إن طلب زيادة على ثمن مثله لا تجحف بحاله ، وهذا ما صرّح به بعض الحنابلة « 2 » . وأمّا إذا كان المالك غائباً ، ففي تقديم أحدهما أو التخيير ، أقوال : الأوّل : تقديم مال الغير ، اختاره بعض فقهاء الإمامية « 3 » ، وهو أحد أقوال أو وجوه الشافعية « 4 » . القول الثاني : تقديم الميتة على مال الغير ، اختاره جمع من فقهاء الإمامية « 5 » ، وهو المذهب عند الشافعية « 6 » . القول الثالث : التخيير بينهما ؛ لوجوب أحد الأمرين على المضطرّ وعدم المعيّن ، صرّح به بعض فقهاء الإمامية « 7 » ، وهو أحد الوجوه أو الأقوال عند الشافعية « 8 » . القول الرابع : تقديم طعام الغير على الميتة ندباً ، إن لم يخف القطع أو الضرب أو الأذى ، وإلّا قدّم الميتة ، وهو مذهب المالكية « 9 » . ب - الاضطرار إلى تناول لحم آدمي : إذا لم يجد المضطرّ إلّا لحم آدمي ، ففي المسألة عدّة صور : منها : لو كان اللحم لميّت الإنسان : فقد اختلف الفقهاء في أكل المضطرّ منه ، فاختار بعض الحنفية والشافعية على أصحّ الطريقين وأشهرهما جواز أكله وإن كان محترماً « 10 » . وذهب إليه أيضاً فقهاء الإمامية « 11 » معلّلين ذلك بأن حرمة الحيّ

--> ( 1 ) المجموع 9 : 48 . تفسير ابن كثير 1 : 211 ، 2 : 15 . ( 2 ) المغني 11 : 79 ، ط دار الفكر . الشرح الكبير 11 : 102 ، ط دار الفكر . ( 3 ) المبسوط 6 : 286 - 287 . ( 4 ) المجموع 9 : 48 . ( 5 ) شرائع الإسلام 3 : 230 . قواعد الأحكام 3 : 336 . جواهر الكلام 36 : 439 . ( 6 ) المجموع 9 : 48 . مغني المحتاج 4 : 308 . ( 7 ) مستند الشيعة 15 : 29 . ( 8 ) المجموع 9 : 48 . ( 9 ) حاشية الدسوقي 2 : 116 . تفسير القرطبي 2 : 229 . ( 10 ) المجموع 9 : 44 . وانظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 28 : 199 . ( 11 ) المبسوط 6 : 287 . شرائع الإسلام 3 : 231 . قواعد الأحكام 3 : 335 . الدروس الشرعية 3 : 24 . مستند الشيعة 15 : 32 - 33 . جواهر الكلام 36 : 439 - 440 .